تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - المقدّمة الاولى
هذا ليس بكافر، ولكنّها معصية؛ لأنّه يستحبّ إذا عمل الرجل عملًا من الخير أن يدوم عليه [١].
وهنا رواية بها يرتفع الاختلاف لأجل تعيينها لما هو الحقّ؛ لوقوعها جواباً عن السؤال عن وجود الاختلاف؛ وهي رواية البزنطي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّ أصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع، بعضهم يصلّي أربعاً وأربعين، وبعضهم يصلّي خمسين، فأخبرني بالذي تعمل به أنت، كيف هو حتّى أعمل بمثله؟
فقال: اصلّي واحدة وخمسين ركعة، ثمّ قال: امسك- وعقد بيده- الزوال ثمانية، وأربعاً بعد الظهر، وأربعاً قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل العشاء الآخرة، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان بركعة من قيام، وثمان صلاة الليل، والوتر ثلاثاً، وركعتي الفجر، والفرائض سبع عشرة، فذلك إحدى وخمسون [٢].
ومراد السائل من قوله: «بعضهم يصلّي خمسين» يمكن أن يكون هو الواحدة والخمسين على ما عرفت. وعليه: فالجواب ناظر إلى تعيين قول هذا البعض، كما أنّه على التقدير الآخر يكون الجواب نافياً لكلا القولين.
وعلى أيّ، فالرواية بلحاظ السؤال فيها، وكون المسؤول هو أبا الحسن الرضا عليه السلام، المتأخّر زماناً عن الأئمّة عليهم السلام، التي رويت عنهم الروايات المتقدّمة،
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٧ ح ١٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٤ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٤٤٤ ح ٨، تهذيب الأحكام ٢: ٨ ح ١٤، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٤٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٧.