تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - المقدّمة الاولى
مات على وتر، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلّي الوتر في آخر الليل.
فقلت: هل صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هاتين الركعتين؟ قال: لا. قلت: ولِمَ؟ قال:
لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يأتيه الوحي، وكان يعلم أنّه هل يموت في هذه (تلك خ ل) الليلة أم لا، وغيره لا يعلم، فمن أجل ذلك لم يصلّهما، وأمر بهما [١].
وأمّا ما يدلّ على أنّها ست وأربعون، فهي رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التطوّع بالليل والنهار؟ فقال: الذي يستحبّ أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس، وبعد الظهر ركعتان، وقبل العصر ركعتان، وبعد المغرب ركعتان، وقبل العتمة ركعتان، ومن (وفي خ ل) السحر ثمان ركعات، ثمّ يوتر، والوتر ثلاث ركعات مفصولة، ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر الليل [٢].
وأمّا ما يدلّ على أنّها أربع وأربعون، فهي صحيحة زرارة قال: قلت لأبيجعفر عليه السلام: إنّي رجل تاجر أختلف وأتّجر، فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال؟ وكم تصلّي؟ قال: تصلّي ثماني ركعات إذا زالت الشمس، وركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر، فهذه اثنتا عشرة ركعة، وتصلّي بعد المغرب ركعتين، وبعدما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر، ومنها ركعتا الفجر، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة.
وإنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض، إنّ تارك الفريضة كافر، وإنّ تارك
[١] علل الشرائع: ٣٣٠ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٩٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢٩ ح ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٦ ح ١١، الاستبصار ١: ٢١٩ ح ٧٧٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٤ ح ٢.