تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - وقت نافلة الظهرين
تطوّع في وقت فريضة [١].
والمراد من الوقت المضاف إلى الفريضة في هاتين الروايتين إن كان هو أصل الوقت الذي هو وقت الإجزاء، فيصير ظاهرهما عدم دخول وقت الفريضتين قبل الذراع والذراعين، وهو مخالف للاجماع [٢] والروايات [٣] الدالّة على دخول الوقتين بمجرّد تحقّق الزوال.
وإن كان المراد به هو وقت الفضيلة، فظاهرهما توقّف الفضيلة على الذراع والذراعين، وهو مخالف للإجماع أيضاً بالنسبة إلى صلاة الظهر؛ لأنّ مقتضاه صيرورةالظهر ذات أوقات ثلاثة، وقتان للإجزاء، ووقت للفضيلة متوسّط بينهما.
فلابدّ من حمل الوقت المضاف إلى الفريضة على وقت انعقاد الجماعة لها.
وعليه: فالمراد بالجعل هو جعل النبيّ صلى الله عليه و آله عمله كذلك، كما عرفت في الرواية الاولى المتقدّمة.
وعليه: فإن كان التعليل بقوله عليه السلام: «لئلّا يكون تطوّع في وقت فريضة» فلايستفاد من الرواية إلّاأنّ الوجه في تأخير النبيّ صلى الله عليه و آله إلى الذراع وعقد الجماعة حينه إنّما هو تماميّة اشتغال المتنفّلين، والإتيان بالنافلة قبله، ولا دلالة له على التوقيت بالذراع أصلًا.
وأمّا إن كان التعليل بقوله عليه السلام: «لئلّا يؤخذ من وقت هذه، ويدخل في
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٠ ح ٩٩٣، الاستبصار ١: ٢٥٥ ح ٩١٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٤٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٨.
[٢] تقدّم في ص ٩٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤.