تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - وقت نافلة الظهرين
فلا تنطبق على مرام المستدلّ؛ لأنّه قائل بالتوقيت، كما لا يخفى.
نعم، في مرسلة علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال لي: صلاة النهار ستّ عشرة ركعة أيّ النهار شئت، إن شئت في أوّله، وإن شئت في وسطه، وإن شئت في آخره [١]، التصريح بكونهما صلاة النهار، فلا يجوز الإتيان بهما في الليل.
ولكنّه يجوز الإتيان بهما في أيّة ساعة من النهار شاء، لا بمعنى كون مجموع النهار وقتاً لها، بل بمعنى جواز الإتيان بها في أيّة ساعة شاء وإن كان وقتها أخصّ من ذلك.
كما يظهر من رواية القاسم بن الوليد الغسّاني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
قلت له: جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي؟ قال: ستّ عشرة ركعة، في أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صلّيتها إلّاأنّك إذا صلّيتها في مواقيتها أفضل [٢]. ولكنّه لا يستفاد منها مقدار وقتها، كما لايخفى.
وربما يتمسّك له باستصحاب بقاء الوقت وعدم انقضائه بالذراع والذراعين، أو بالمثل والمثلين.
ولكنّه يرد عليه- مضافاً إلى ابتنائه على قصور الأدلّة اللفظيّة عن الدلالة على بيان وقت النافلتين؛ لأنّه لا مجال له معها-: أنّه لا يجري مثل هذا الاستصحاب ممّا كان لنفس الزمان السابق مدخليّة في القضيّة المتيقّنة؛ فإنّ
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٧ ح ١٠٦٤، وص ٨ ح ١٥، الاستبصار ١: ٢٧٨ ح ١٠٠٨، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٣٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٩ ح ١٧، وص ٢٦٧ ح ١٠٦٣، الاستبصار ١: ٢٧٧ ح ١٠٠٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٣٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٧ ح ٥.