تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - أوقات الفرائض
بالفضيلة والإجزاء.
ثانيها: حمل هذه الطائفة على بيان الوقت للمختار، والطائفة الاولى على بيانه للمضطرّ، بناءً على أنّ اختلاف الوقتين المذكورين إنّما هو بذلك؛ أي بالاختياريّة والاضطراريّة.
ثالثها: ما قوّاه سيّدنا العلّامة الاستاذ قدس سره من حمل هذه الطائفة على التقيّة؛ لاتّفاق العامّة على عدم جواز الإتيان بالعشاء قبل زوال الشفق، كما عرفت [١]، واستبعد الوجهين الأوّلين؛ نظراً إلى الروايات الدالّة على أنّ لكلّ صلاة وقتين [٢]؛ سواء كان المراد بهما الاختياري والاضطراري، أو الفضيلة والإجزاء؛ لأنّ مقتضاها أنّ هذا شأن جميع الصلوات بلا فرق بينهما، مع أنّ لازم هذين الوجهين كون العشاء له أوقات ثلاثة.
وأيّد الأخير بما رواه الفريقان عن النبيّ صلى الله عليه و آله من أنّه قال: لولا أن أشقّ على امّتي لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل أو نصفه [٣] على الاختلاف؛ فإنّ المستفاد منه أنّ الإتيان بالعشاء في آخر وقته أفضل، فلا يجوز جعل زوال الحمرة وقت الفضيلة [٤].
أقول: ويمكن الإيراد عليه بأنّ الجمع بأحد الوجهين الأوّلين يخرج
[١] في ص ٢١٩- ٢٢٠.
[٢] الكافي ٣: ٢٧٤ ح ٣ و ٤، تهذيب الأحكام ٢: ٣٩- ٤٠ ح ١٢٤ و ١٢٥، الاستبصار ١: ٢٤٤ ح ٨٧٠ و ٨٧١، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٢١ و ١٢٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣ ح ١١ و ١٣.
[٣] سنن ابن ماجة ١: ٣٧٥ ح ٦٩١، سنن الترمذي ١: ٢١١ ح ١٦٧، سنن النسائي ١: ٣٠١ ح ٥٣٠، صحيح البخاري ١: ١٦١ ح ٥٧١، صحيح مسلم ١: ٣٧١ ب ٣٩ ح ٢٢٥، الكافي ٣: ٢٨١ ح ١٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٨٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٧ ح ١٢ و ١٣.
[٤] نهاية التقرير ١: ١٥٩- ١٦٠.