تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - أوقات الفرائض
المسلمين من العامّة والخاصّة، وحينئذٍ كيف يمكن دعوى الإعراض وثبوت الشهرة على خلاف أخبار الفجر.
ويؤيّدها الأخبار الكثيرة [١] الدالّة على حرمة تأخير العشاء عن انتصاف الليل، وكذا ما دلّ على ثبوت كفّارة صوم يوم على من أخّر العشاء عنه [٢]؛ وإن كان يجري فيهما احتمال كون الحرمة، وكذا الكفّارة ليس لأجل خروج وقتها بذلك، بل نفس الحكم بالحرمة ربما يشعر بعدم انقضاء الوقت، فتدبّر.
وكيف كان، فعلى تقدير عدم ثبوت الإعراض يكون مقتضى الجمع بين أخبار الفجر [٣]، وبين الآية وروايات الانتصاف [٤]، هو حملهما على بيان وقت المختار، وحملها على موارد الاضطرار، ولا مجال لحملها على التقيّة بعد كون الحمل عليها إنّما هو في مورد عدم إمكان الجمع من حيث الدلالة.
مضافاً إلى أنّ المشهور [٥] بين العامّة غير ذلك؛ فإنّ القائل بالامتداد إلى الفجر منهم إنّما هو مالك على ما تقدّم [٦]، والفتوى المشهورة هو الامتداد إلى الشفق [٧].
وما تقدّم من عبارة الخلاف لا دلالة له على كون الامتداد إلى الفجر ممّا لا خلاف فيه بينهم؛ لأنّ الجمع بين الصلاتين عندهم يختلف وجهه مع ما هو
[١] لاحظ وسائل الشيعة ٤: ١٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢١٤ و ٢١٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٢٩ ح ٣ و ٨.
[٣] تقدّمت في ص ١٩٧- ٢٠٠.
[٤] تقدّمت في ص ١٩٧.
[٥] يلاحظ ص ١٩١- ١٩٢.
[٦] يلاحظ ص ١٩١- ١٩٢.
[٧] يلاحظ ص ١٩١- ١٩٢.