تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - أوقات الفرائض
ولا مجال للإيراد على الاستدلال بها بمثل ما اورد على الرواية السابقة؛ فإنّها وإن كانت مشتملة على لفظ «المشرق» من دون تعرّض للجانب والناحية وأشباههما، إلّاأنّ ظهور اللفظ في المشرق العرفي الذي هو الطرف والسمت لا ينبغي إنكاره أصلًا.
فالمراد هو خلوّ ناحية المشرق من الحمرة وذهابها عنها، والتعليل المذكور في الذيل، الراجع إلى كرويّة الأرض وإشراف المشرق على المغرب، يكون الأنسب به هو ذهاب الحمرة بالمعنى المشهور، وإلّا فالغروب بالمعنى الذي اختاره غيرهم لايلائم مع الكرويّة؛ لملائمته مع غيرها، كما لا يخفى، لكنّ الرواية مرسلة كما عرفت، ولا يجوز الاعتماد عليها في نفسها.
ومنها: مرسلة ابن أبي عمير عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب، فقد وجب الإفطار وسقط القرص [١].
وفي سندها سهل بن زياد وقد اشتهر أنّ الأمر فيه سهل، ومع قطع النظر عنه فلايكون مجال للمناقشة فيه؛ لاعتبار مراسيل ابن أبي عمير.
ودعوى عدم كونها مرسلة لابن أبي عمير، وإنّما هي مرسلة الراوي الذي نقلها عن ابن أبي عمير ولم يذكر الراوي الأخير نسياناً أو لداع آخر [٢].
[١] الكافي ٣: ٢٧٩ ح ٤، وج ٤: ١٠٠ ح ١، تهذيب الأحكام ٤: ١٨٥ ح ٥١٦، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٧٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٤.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٤٤- ٢٤٥، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ١٧٢.