تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦١ - حصول العذر بعد دخول الوقت
المقام الثاني: في ارتفاع العذر في آخر الوقت، وقد ذكر في المتن أنّه إن وسع الطهارة والصلاتين وجبتا، وظاهره أنّ المراد بالطهارة هي الطهارة المائيّة. وعليه: فوجوب الصلاتين إنّما هو مع سعة الوقت لها، فلو ضاق الوقت إلّاعن الصلاتين مع الطهارة الترابيّة، فلا تكونان واجبتين أداءً، وفي الجواهر [١]: أنّه الأشهر، بل المشهور، بل مجمع عليه هنا بحسب الظاهر، ولابدّ من ملاحظة روايات المسألة.
فنقول: إنّها على طوائف:
الاولى: ما ورد في حصول الطهر لها قبل الغروب، أو قبل الفجر، وأنّه تجب عليها الصلاتان: الظهرين في الاولى، والعشاءين في الثانية.
منها: رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر [٢].
ومثلها: رواية عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر، وإن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء [٣].
[١] جواهر الكلام ٣: ٣٧٨- ٣٨٢، وج ٧: ٤١٥، وفيه: الإجماع على وجوب الأداء في صورة سعة الوقت للطهارة المائيّة، وأمّا مع الطهارة الترابيّة فلم نعثر في الجواهر تعرّضاً له.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٠ ح ١٢٠٣، الاستبصار ١: ١٤٣ ح ٤٨٩، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٠ ح ١٢٠٤، الاستبصار ١: ١٤٣ ح ٤٩٠، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ١٠.