تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - المقدّمة الاولى
وبعضها يشتمل على عنوان الثلث، كرواية رجاء بن أبي الضحّاك، الحاكية لفعل الرضا عليه السلام، المشتملة على قوله: فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار فاستاك ثمّ توضّأ، ثمّ قام إلى صلاة الليل، فيصلّي ثماني ركعات ويسلِّم، الحديث [١].
ورواية إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن ساعات الوتر؟ قال: أحبّها إليّ الفجر الأوّل. وسألته عن أفضل ساعات الليل؟ قال: الثلث الباقي، الحديث [٢].
فإنّ المراد من أفضل ساعات الليل إمّا الأفضليّة بلحاظ خصوص صلاة الليل، وإمّا الأفضليّة بلحاظ جميع العبادات التي منها صلاة الليل قطعاً، بقرينة عدم ثبوت خصوصيّة مخرجة، ومسبوقيّة السؤال من ساعة الوتر، فتدبّر.
وبعضها يدلّ على عنوان آخر الليل، كرواية مرازم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: متى اصلّي صلاة الليل؟ قال: صلّها في آخر الليل، الحديث [٣].
ورواية سليمان بن خالد، المشتملة على قول أبي عبد اللَّه عليه السلام: وثمان ركعات من آخر الليل، تقرأ في صلاة الليل ب «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» في الركعتين الاوليين، الحديث [٤].
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٨٠- ١٨١ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٥٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ قطعة من ح ٢٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٣٩ ح ١٤٠١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٧٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥٤ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٣٥ ح ١٣٨٢، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٧٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥٤ ح ٣.
[٤] تقدّم تخريجها في ص ٣١.