تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - وقت نافلة الظهرين
المبسوط والإصباح والدروس والبيان [١].
أقول: وقد استدلّ على القول المشهور بجملة من الروايات:
منها: رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن وقت الظهر؟ فقال:
ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراع (ذراعان خ ل) من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس، ثمّ قال: إنّ حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان قامة، وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر، ثمّ قال: أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان؟
قلت: لِمَ جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة [٢].
وقد ادّعي ظهور دلالتها بل صراحتها في التوقيت بالذراع والذراعين، كما يقول به المشهور، ولكنّ الإنصاف خلافه، وتوضيحه:
أنّ المراد من قوله عليه السلام: «أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان؟ ..»- بعد عدم إمكان حمله على ظاهره؛ لاقتضائه أنّ الذراع وقت مجعول في الشريعة لفريضة الظهر، والذراعين وقت مجعول كذلك لفريضة العصر، ومرجعهما عدم مشروعيّتهما قبلهما؛ لعدم دخول وقتهما، وهو خلاف الإجماع؛ لجواز الإتيان
[١] الكافي في الفقه: ١٥٨، المبسوط ١: ٧٦، إصباح الشيعة: ٦٠، الدروس الشرعيّة ١: ١٤٠، البيان: ١٠٩، مستند الشيعة ٤: ٥٥.
[٢] الفقيه ١: ١٤٠ ح ٦٥٣، تهذيب الأحكام ٢: ٢٠ ح ٥٥، الاستبصار ١: ٢٥٠ ح ٨٩٩، وفي علل الشرائع: ٣٤٩ ب ٥٩ ح ٢ ذيله، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٤١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣ و ٤.