تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - أوقات الفرائض
الوقتان اللّذان يقع فيهما صلاة الصبح والمغرب؛ لكونهما واقعين في حدّه خارجين عن حقيقته.
فعلى الأوّل: يكون المراد منقوله: «وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» هو وقت العشاءين معاً.
وعلى الثاني: خصوص وقت العشاء.
وقد فسّرت الآية في صحيحة زرارة الطويلة بهذا المعنى؛ حيث قال عليه السلام:
وطرفاه: المغرب والغداة، «وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ»؛ وهي صلاة العشاء الآخرة [١].
واحتمال كون المراد به وقت صلاة الليل، ودخول أوقات الصلوات المفروضة في طرفي النهار بعيد، ووجوب صلاة الليل- أي الوتر- على النبيّ صلى الله عليه و آله لا يؤيّد هذا الاحتمال بعد وضوح عدم كون الخطاب متوجّهاً إلى شخصه صلى الله عليه و آله فقط.
ومنها: قوله- تعالى-: «فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً» [٢]، بناءً على كون المراد بالموقوت هو ذا وقت معيّن. وأمّا إذا كان المراد به هو المفروض، فهو لا دلالة له على المقام، ولكنّه بعيد؛ لاستلزامه كون الموقوت غير مفيد لمعنى جديد، بل أتى به تأكيداً لمعنى الكتاب، كما لا يخفى.
نعم، قد وقع تفسيره في بعض الروايات بالثبوت [٣]، إشعاراً بالفرق بين
[١] الكافي ٣: ٢٧١ ح ١، تفسير العيّاشي ١: ١٢٧ ح ٤١٦، الفقيه ١: ١٢٤ ح ١، علل الشرائع: ٣٥٤ ب ٦٧ ح ١، تهذيب الأحكام ٢: ٢٤١ ح ٩٥٤، معاني الأخبار: ٣٣٢ ح ٥، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢ ح ١.
[٢] سورة النساء ٤: ١٠٣.
[٣] الكافي ٣: ٢٧٠ ح ١٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٨، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١ ح ٣.