تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - أوقات الفرائض
المبدأ، واخرى: من حيث المنتهى.
أمّا من حيث المبدأ، فالمعروف بين الأصحاب [١]- رضي اللَّه عنهم- أنّ مبدأ وقت الفضيلة لصلاة الظهر هو الزوال إلى أن يبلغ الظلّ الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين، ونفى السيّد في العروة [٢] البُعد عن أن يكون مبدأ وقت فضيلة صلاة العصر أيضاً هو الزوال، ومنتهاه هو المثلان.
ويمكن الاستدلال لكون مبدأ وقت الفضيلة في صلاة الظهر هو الزوال بالأخبار الكثيرة المتقدّمة [٣]، الدالّة على أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، بضميمة الأخبار الدالّة على فضيلة أوّل الوقت، وأنّه «رضوان اللَّه» و «أنّ فضله على آخر الوقت كفضل الآخرة على الدنيا»، وأشباه ذلك من التعبيرات الواردة في الروايات [٤].
كما أنّه يدلّ على ما ذكره المشهور موثّقة معاوية بن وهب المتقدّمة [٥]، عن أبيعبد اللَّه عليه السلام قال: أتى جبرئيل عليه السلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمواقيت الصلاة، فأتاه حين زالت الشمس، فأمره فصلّى الظهر، ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة، فأمره فصلّى العصر- إلى أن قال:- ثمّ أتاه من الغد حين زاد في الظلّ قامة، فأمره فصلّى
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٠٧، وفي ذكرى الشيعة ٢: ٣٢٥ ومسالك الأفهام ١: ١٤١- ١٤٢، والحدائق الناضرة ٦: ١٢٣- ١٢٤، ومفتاح الكرامة ٥: ٥٨ و ٧٤، أنّه المشهور.
[٢] العروة الوثقى ١: ٣٦٧.
[٣] في ص ١٣٤- ١٣٥، ١٣٧- ١٣٨ و ١٣٩.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١١٨- ١٢٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣.
[٥] في ص ٢٣٢- ٢٣٣، ٢٥١ و ٢٦٢- ٢٦٣.