تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - أوقات الفرائض
ولا يحتمل رؤية قرصه أصلًا، فلا مجال لنفي إيجاب صعود الجبل عليه، كما هو ظاهر.
وغير ذلك من الروايات [١] الظاهرة في أنّ الاعتبار إنّما هو بالاستتار وغيبوبة القرص.
وأمّا ما يدلّ على القول الثاني فكثيرة أيضاً، ولابدّ من إيرادها ليعلم أنّها هل تدلّ على هذا القول أوّلًا، أم لا؟ وعلى تقدير دلالتها وتماميّة سندها، هل تكون قابلة للجمع بينها، وبين الطائفة الاولى؟ وماذا طريق الجمع ثانياً؟ وعلى تقدير عدم إمكان الجمع، هل اللّازم الأخذ بها، أو بالطائفة الاولى ثالثاً؟ فنقول:
منها: رواية بريد بن معاوية- التي رواها عنه قاسم بن عروة- عن أبيجعفر عليه السلام قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب؛ يعني من المشرق، فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها [٢]. وقد رواها في الوسائل في ثلاثة مواضع من باب واحد [٣]، وظاهره كونها روايات متعدّدة، مع أنّه ليست إلّارواية واحدة رواها بريد، وروى عن بريد قاسم المذكور.
غاية الأمر ثبوت اختلاف يسير في المتن، حيث أسقط قوله عليه السلام: «من هذا الجانب» يعني في إحداها، وذكر بدل قوله عليه السلام: «من المشرق» «ناحية المشرق» في الاخرى، كما أنّها رويت عن أبي جعفر عليه السلام في الاثنتين، وعن
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٧٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦.
[٢] الكافي ٣: ٢٧٨ ح ٢، وج ٤: ١٠٠ ح ٢، تهذيب الأحكام ٢: ٢٩ ح ٨٤، الاستبصار ١: ٢٦٥ ح ٩٥٦، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٧٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٧٥- ١٧٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٧ و ١١.