تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - أوقات الفرائض
هذا الاحتمال. وعليه: فلا دلالة لها على مرام المشهور لو لم نقل بدلالتها على الخلاف من جهة ابتناء السؤال على مفروغيّة الاعتبار بالاستتار، فتدبّر.
ومنها: رواية محمد بن شريح، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن وقت المغرب؟ فقال: إذا تغيّرت الحمرة في الافق، وذهبت الصفرة، وقبل أن تشتبك النجوم [١].
واورد عليها- مضافاً إلى أنّها ضعيفة السند بعليّ بن الحارث لجهالته، وبكّار لعدم توثيقه- بقصور دلالتها؛ لأنّ تغيّر الحمرة إنّما يتحقّق عند دخول الشمس تحت الافق، وهو زمان ذهاب الصفرة في قبال اشتباك النجوم وذهاب الشفق [٢].
أقول: وإن لم تكن في الرواية دلالة على كون المراد بالحمرة هي الحمرة المشرقيّة. وعليه: فيحتمل بدواً أن يكون المراد بها هي الحمرة المغربيّة، إلّا أنّ ظهور السؤال في كونه عن أوّل الوقت- كما في جميع الروايات التي عبّر فيها عن أوّل الوقت بذلك- قرينة على كون المراد هي الحمرة المشرقيّة.
وعليه: فالمراد بتغيّرها هو تغيّرها إلى السواد؛ وهو الحاصل بعد الذهاب والتجاوز عن قمّة الرأس، كما أنّ المراد من ذهاب الصفرة لا يكون أمراً آخر وراء تغيّر الحمرة، بل هو بمعناه.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٧ ح ١٠٢٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٧٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٢.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٥١، المستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ١٧٦.