تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - المقدّمة الاولى
ركعات التي يصلّيها بعد العتمة، ولا على استمرار الإتيان بها، فلعلّه كانت الأربع صلاة جعفر عليه السلام ونحوها.
وأمّا موثّقة سليمان بن خالد، فلا محيص عن حمل الركعتين فيها على نافلة العشاء؛ لعدم التعرّض لها فيها، وعدم عدّهما من الخمسين لا ينافيها؛ لأنّها- كما في بعض الروايات الاخر [١]- إنّما شرّعت لتكميل العدد وجعل النافلة ضعف الفريضة، فلا وجه لحملها على غير نافلة العشاء.
وأمّا صحيحة الحجّال، فهي وإن كانت دلالتها واضحة، إلّاأنّه يشكل الأخذ بها؛ لأنّها- مضافاً إلى دلالتها على وقوع ترك صلاة الليل من الإمام عليه السلام أحياناً، ولعلّه لا يكون ملائماً لشأنه- تدلّ على ما لم يدلّ عليه شيء من الروايات مع كثرتها واستفاضتها؛ لعدم دلالته على ثبوت ركعتين بعد العشاء قبل نافلتها، مع أنّهما لاتكونان معنونة بعنوان أصلًا، مع أنّه لا وجه لعدم الاحتساب بالإضافة إليها، خصوصاً بعد ثبوت الكيفيّة المخصوصة لهما، واشتمالهما على مائة آية من القرآن، واحتساب نافلة العشاء مع وقوعها في حال الجلوس، فالإنصاف أنّه لا مجال لهذا الجمع.
الجهة الثانية: في سقوط نافلة العشاء في السفر وعدمه، وقد وقع فيه الإشكال والخلاف بعد أنّه لا إشكال ولا خلاف في سقوط نافلة الظهرين في السفر، وعدم سقوط نافلة الصبح والمغرب، كعدم سقوط صلاة الليل [٢].
[١] الفقيه ١: ٢٩٠ ح ١٣٢٠، علل الشرائع: ٢٦٧، عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١١٣، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٩٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢٩ ح ٣.
[٢] الخلاف ١: ٥٨٦- ٥٨٧ مسألة ٣٤٨، السرائر ١: ١٩٤، مسالك الأفهام ١: ١٣٨، الروضة البهيّة ١: ١٧١، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٧- ٨، مدارك الأحكام ٣: ٢٦، كشف اللثام ٣: ١٥، مستند الشيعة ٥: ٤٣٣، جواهر الكلام ٧: ٧٨ و ٨١.