تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - تقديم اللّاحقة على السابقة
لبعض الشرائط الاخر أيضاً، فلا يؤثّر العدول أصلًا، وذلك: كما إذا كانت فاقدة للطهارة أو للقبلة أو لغيرهما من الشرائط، والمفروض في المقام وقوع اللّاحقة في غير وقتها أيضاً، فهي ناقصة من جهتين: الترتيب، والوقت، وأدلّة العدول لا تصلح لتصحيح الجهة الثانية؛ لأنّ مفادها تصحيح الجهة الاولى فقط.
الثالث: أنّ ظاهر أدلّة العدول أنّه لولا التذكّر في الأثناء المجوّز للعدول، لوقعت المعدول عنها صحيحة، وذلك يقتضي كونها واجدة للشرائط المعتبرة فيها مطلقاً؛ أي في حالتي الذكر والنسيان معاً، والوقت من جملتها، وإن شئت قلت: إنّ الأدلّة متضمّنة لجواز العدول من العصر إلى الظهر مثلًا، فاللّازم أن تكون الصلاة صلاة العصر حتّى يجوز العدول عنها إلى الظهر، ومن المعلوم أنّ مجرّد نيّة العصر لا تؤثّر ما لم تكن واجدة لسائر الشرائط التي من جملتها الوقت، إلّابناءً على قول الأعمّي، كما لايخفى.
هذا، ولكنّه اختار سيّدنا العلّامة الاستاذ قدس سره [١] جواز العدول في هذه الصورة أيضاً؛ نظراً إلى أنّ الصلاة المعدول عنها قد تكون فاقدة لما يعتبر في طبيعة الصلاة وجميع أنواعها، بحيث لو كانت فاقدة له لا تتحقّق الطبيعة أصلًا، وذلك كالطهارة والقبلة والركوع والسجود، وقد تكون فاقدة لما يعتبر في خصوص هذا النوع من طبيعة الصلاة، كوقوعها في غير وقتها.
وفي الأوّل: لا إشكال في عدم جواز العدول وبطلان المعدول عنها، وفي الثاني الذي هو مورد النزاع يكون الظاهر الصحّة وجواز العدول؛ فإنّ الوقوع في غير وقتها يؤثّر في البطلان لو لم يعدل عنها إلى الظهر. وأمّا مع
[١] نهاية التقرير ٢: قبل سبع صفحات من «الثاني من أفعال الصلاة: القيام».