تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - أوقات الفرائض
على كونه حكماً ظاهريّاً عند الشكّ أولى من حمله على كونه حكماً واقعيّاً لتصرّف الشارع الأقدس في مفهوم الغروب.
ويشير إليه اختلاف أخبار الذهاب في التعبير عنه تارة: بزوال الحمرة، واخرى: بتغيّرها، وثالثة: بالتأخير قليلًا، كما في رواية يعقوب بن شعيب المتقدّمة [١]، وملاحظة التعليلات الواردة فيها [٢].
ويرد عليه: عدم دلالة شيء من أخبار الحمرة بل وعدم إشعاره بكونه حكماً ظاهريّاً مجعولًا لخصوص الشاك في الاستتار، بل ظاهرها كونه حكماً واقعيّاً مجعولًا للجميع، فالتصرّف فيها بالحمل على الحكم الظاهري تصرّف بلا قرينة.
مضافاً إلى أنّ لازمه جعل الانفصال- أي انفصال الحمرة عن المشرق- أمارة للشاكّ؛ لملازمة سقوط القرص مع انفصالها عن نقطة المشرق، فلا وجه لجعل الأمارة زوالها عن قمّة الرأس، المستلزم لتأخير صلاة المغرب عن أوّل وقتها بما يتجاوز عن عشر دقائق مع شدّة العناية بوقوعها في أوّل وقتها، بحيث ورد فيها التبرّي واللعن على من أخّرها طلباً لفضلها [٣]؛ وإن كان يمكن تنزيله على أمر آخر. وكيف كان، فهذا الحمل والجمع ممّا لا سبيل إليه أصلًا.
ثالثها: حمل أخبار الحمرة على أنّ المراد بزوالها هو انفصالها عن نقطة
[١] في ص ١٧٧.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٧٧- ٨١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٨٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٨.