تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - اعتبار العلم بدخول الوقت
أصلًا، كما لا يخفى.
وبالجملة: لا مجال لدعوى حجّية خبر العادل الواحد فضلًا عن الثقّة في جميع الموارد التي تكون البيّنة حجّة فيها. نعم، لا مانع من جعل الحجّية له في بعض الموارد تسهيلًا أو لمصلحة اخرى، كما إذا فرض حجّية خبر العدل بل الثقة في الإعلام بدخول الوقت مثلًا، ولكنّه يحتاج إلى قيام الدليل عليه.
وما يمكن أن يستدلّ به في المقام هي الأخبار الآتية [١] الدالّة على جواز الاعتماد على أذان المؤذّن؛ نظراً إلى أنّ اعتبار الأذان إنّما هو من باب الطريقيّة وكاشفيّته عن الوقت بلحاظ كونه إخباراً فعليّاً، فإخباره بالقول صريحاً أولى بالاعتبار [٢].
ويدفعه- مضافاً إلى وقوع الكلام في جواز الاعتماد على أذان المؤذِّن، وأنّه على تقديره هل يكون بنحو الإطلاق، أو مقيّداً ببعض القيود، كما سيجيء [٣]- أنّ الأذان عبادة مبنيّة على الإعلان غالباً، ويتحقّق الاستظهار فيه كذلك بنحو لا يحصل في الإخبار بالوقت، فاعتباره على تقديره لا دلالة له على اعتبار القول والإخبار أصلًا.
وبعبارة اخرى: اعتبار الأذان ظاهر في مدخليّته في الحكم به، وليس من جهة كونه إخباراً فعليّاً.
نعم، يمكن أن يقال كما قيل بأنّ التعليل الوارد في بعض الأخبار
[١] في ص ٣٧٣- ٣٧٨.
[٢] مصباح الفقيه ٩: ٣٧٣.
[٣] في ص ٣٨٠.