تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - اعتبار العلم بدخول الوقت
الوقت وعدم تحقّق الفجر، وحجّيته لا تستلزم حجّية الإخبار بالوقت بعد كون الأوّل موافقاً للاستصحاب، والثاني مخالفاً له، كما لايخفى.
ثانيتهما: رواية أحمد بن عبد اللَّه القزويني (القروي خ ل) عن أبيه قال:
دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح، فقال لي: ادن منّي، فدنوت منه حتى حاذيته، ثمّ قال لي: أشرف إلى البيت في الدار، فأشرفت، فقال لي: ما ترى في البيت؟ قلت: ثوباً مطروحاً، فقال: انظر حسناً، فتأمّلته ونظرت فتيقّنت، فقلت: رجل ساجد- إلى أن قال:- فقال:
هذا أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إنّي أتفقّده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلّاعلى الحالة التي اخبرك بها، إنّه يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتّى تزول الشمس، وقد وكّل من يترصّد له الزوال، فلست أدري متى يقول الغلام: قد زالت الشمس إذ وثب، فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث وضوءاً، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده، ولا أغفى، ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر، فإذا صلّى العصر سجد سجدة، فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس.
فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثاً، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلّي العتمة، فإذا صلّى العتمة أفطر على شواء يؤتى به، ثمّ يجدّد الوضوء، ثمّ يسجد، ثمّ يرفع رأسه فينام نومة خفيفة، ثمّ يقوم فيجدّد الوضوء، ثمّ يقوم فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتّى يطلع الفجر، فلست أدري متى يقول الغلام: إنّ الفجر قد طلع إذ وثب هو