تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - المقدّمة الاولى
الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة، ثمّ إن شاء جلس فدعا، وإن شاء نام، وإن شاء ذهب حيث شاء [١].
وقد استدلّ بها بعض الأعلام [٢] مدّعياً لظهور دلالتها وخلوّها عن الإيرادات المتقدّمة، مع أنّه يمكن الإيراد عليها بأنّ تقييد الصلاة المأمور بها بانتصاف الليل يجوز أن يكون من جهة تقيّد الفضيلة بها، وإلّا فأصل الوقت لا يتوقّف على الانتصاف، كما لايخفى.
السابع: الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ قضاء صلاة الليل بعد الفجر أفضل من تقديمها على نصف الليل والإتيان بها قبله، وقد جمعها في الوسائل في الباب الخامس والأربعين من أبواب المواقيت، ودلالتها على مذهب المشهور ظاهرة؛ فإنّه إذا لم تكن صلاة الليل موقّتة بما بعد النصف، وكان قبله أيضاً وقتاً لها، لم يكن وجه لأفضليّة القضاء عن الإتيان قبل الانتصاف؛ فإنّه لا وجه لأفضليّة القضاء عن الأداء ولو لم يكن وقت الفضيلة؛ فإنّها تنافي التوقيت وتشريع الوقت، كما هو واضح.
وقد استدلّ على القول بجواز الإتيان بها اختياراً من أوّل الليل بوجوه أيضاً:
الأوّل: المطلقات [٣] الواردة في صلاة الليل، الدالّة على استحبابها وأنّها ثمان ركعات، أو أحد عشرة، أو ثلاث عشرة ركعة في الليل، بتقريب أنّ كلمة
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٣٧ ح ٥٣٣، وص ٣٣٩ ح ١٤٠٠، الاستبصار ١: ٣٤٩ ح ١٣٢٠، وعنهما وسائل الشيعة ٦: ٤٩٥، كتاب الصلاة، أبواب التعقيب ب ٣٥ ح ٢.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٣٨١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٧- ٥٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٦، ٧، ٩، ١٦، ٢١ و ٢٣- ٢٥.