تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - أوقات الفرائض
على الثانية، وهكذا، وإلّا فبلحاظ الوقت لا يكون فرق بين الركعات أصلًا.
نعم، إذالميؤت بهما إلى أن بقي مقدار ثمان ركعات يصير الوقت مضيّقاً، ولازمه وجوب المبادرة إلى الإتيان بكلتيهما.
وأمّا إذا بقى مقدار أربع ركعات، فلا وجه لتعيّن صلاة العصر بعد فرض الاشتراك، وظهور الرواية في انبساط الصلاتين على مجموع الوقت، إن كان مرجعه إلى الظهور في الاختصاص، فممنوع جدّاً؛ لأنّ الاشتراك في جميع الأجزاء لا يكاد يجتمع مع الاختصاص. وإن كان مرجعه إلى اعتبار الترتيب- فمضافاً إلى سقوطه في هذه الصورة؛ لعدم القدرة- يكون مقتضاه تعيّن الظهر دون العصر، كما هو واضح.
وأمّا على التقدير الثاني: فلأنّ مفاد الجملة المستثناة إمّا القبليّة من حيث الوقت، وإمّا القبليّة من جهة الترتيب، والأوّل يضادّ الاشتراك الذي هو مدّعى البعض [١]، والثاني لا يقتضي التعيّن إلّاللظهر، كما عرفت.
تتمّة: في بيان معنى الاختصاص
وليعلم أنّه لم يرد في أيّ دليل لفظ الاختصاص حتّى يتكلّم في مفاده وينظر في مدلوله؛ لأنّ عمدة الدليل ما مرّ من الروايات الثلاثة المتقدّمة [٢] الخالية عن هذا اللفظ. وعليه: فلابدّ من النظر في مفادها من هذه الجهة.
فنقول: إنّ المستفاد من رواية داود بن فرقد [٣] هو عدم دخول وقت صلاة
[١] كالسيّد الخوئي قدس سره المتقدّم آنفاً.
[٢] في ص ١٤٠- ١٥٠.
[٣] تقدّمت في ص ١٤٠.