تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - أوقات الفرائض
منه اشتراك الظهرين في دخول وقتهما بمجرّد الزوال، وامتداده إلى الغروب، ويكون كلّ جزء من أجزاء هذه القطعة صالحاً لكلّ واحدة من الصلاتين، غاية الأمر لزوم الترتيب بينهما.
وتظهر الثمرة بين القولين فيما إذا صلّى العصر بعد الزوال بلا فصل نسياناً، فعلى المشهور تجب عليه الإعادة لوقوعها في غير وقتها؛ لأنّ المفروض وقوعها في الوقت الذي يختصّ بالظهر، وعلى قول الصدوق تصحّ ولا تجب عليه الإعادة؛ لوقوعها في وقتها، والإخلال بالترتيب غير قادح؛ لأنّ شرطيّته تختصّ بحال الذكر، كما إذا صلّى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر نسياناً؛ فإنّها صحيحة بلا إشكال.
والأخبار الواردة في هذه المسألة على قسمين: قسم ظاهر في الاشتراك، وقسم دالّ على الاختصاص.
أمّا ما هو ظاهر في الاشتراك، فكثيرة جدّاً، وقد مرّت جملة منها في بيان الروايات الدالّة على دخول الظهر بمجرّد الزوال، كصحيحة زرارة، ورواية عبيد بن زرارة، والروايات الدالّة على أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، فراجع [١].
وأمّا ما يدلّ على الاختصاص، فبالإضافة إلى أوّل الوقت لا يكون إلّا رواية واحدة؛ وهي ما روي بسند صحيح عن الحسن بن علي بن فضّال،
[١] ص ١٣٤- ١٣٥.