تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - أوقات الفرائض
الرواية: أنّ آخر الوقت عفو اللَّه، وهذا لا يلازم ثبوت الذنب؛ لأنّ معناه: أنّ الصلاة في أوّل الوقت رضوان اللَّه الذي وصفه اللَّه في كتابه بأنّه «أكبر» [١]، وآخر الوقت موجب للعفو عن سائر المعاصي والسيِّئات، وهذه فضيلة ولكنّها لا تقاس بفضيلة أوّل الوقت. وعليه: فتكون هذه الرواية أيضاً دليلًا على امتداد وقت الإجزاء مطلقاً.
ومنها: رواية ربعي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إنّا لنقدّم ونؤخِّر، وليس كما يقال: من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك، وإنّما الرخصة للناسي والمريض والمدنف [٢] والمسافر والنائم في تأخيرها [٣].
والاستدلال بها مبنيّ على أن يكون قوله عليه السلام: من أخطأ ...» كلام الإمام عليه السلام الصادر لبيان الحكم وتوضيحاً للتقدّم والتأخّر المذكورين في الصدر، مع أنّ الظاهر كونه إلى آخر الرواية مقولًا ل «يقال»، الذي نفاه الإمام عليه السلام بكلمة «ليس».
ويدلّ عليه- مضافاً إلى أنّه على مبنى الاستدلال يلزم أن يكون بلا مقول؛ وهو خلاف الظاهر-: أنّ من الواضح: ظهور الصدر في كون التقديم والتأخير إنّما هو في حال واحد؛ وهي حالة الاختيار، وعلى مبنى الاستدلال يلزم التفكيك؛ بأن يكون المراد هو التقديم في حال الاختيار، والتأخير في حال الاضطرار، وهو خلاف الظاهر جدّاً، فالرواية تنفي التفصيل بين حالتي
[١] سورة التوبة ٩: ٧٢.
[٢] المدنف: من براه المرض حتّى أشفى على الموت، لسان العرب ٢: ٤١٨.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٤١ ح ١٣٢، الاستبصار ١: ٢٦٢ ح ٩٣٩، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٣٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٧ ح ٧.