تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - أوقات الفرائض
المتعارفة يلزم أن لا يجوز له الإتيان بالعصر كذلك، والثاني خلاف ظاهر الرواية؛ لأنّ ظاهرها أنّ الاعتبار إنّما هو بالصلاة على الكيفيّة المتعارفة، مع أنّ هذا أمر قليل الاتّفاق ومن الأفراد النادرة، فلا يمكن حمل الرواية عليه [١].
ويرد عليه- مضافاً إلى أنّ اختلاف وقت العصر باختلاف المصلّين ممّا لا مانع فيه، ولا يكون مستبعداً بوجه، كاختلافه بالإضافة إلى الحاضر والمسافر، بناءً على عدم كون مقدار الأربع المذكور في رواية داود بن فرقد له موضوعيّة، بل الملاك مقدار صلاة الظهر بحسب حال المكلّف سفراً وحضراً، وكاختلاف وقت الفريضيتين باختلاف الافق، وغير ذلك من الجهات الموجبة للاختلاف-:
أنّه بناءً على ما أفاده يبقى الإشكال المذكور في كلامه بحاله؛ إذ لم يتعرّض للجواب عنه بوجه، ولا يكون كلامه دالّاً على توجيهه أصلًا، بل لا يكون قابلًا للتوجيه؛ فإنّ اشتراك الفريضتين في دخول وقتهما بمجرّد الزوال لا يجتمع مع دخول وقتهما بعد الإتيان بالظهر، وأوضح منه بطلان دخول وقت الظهر بعدما صلّى المصلّي صلاة الظهر، كما هو ظاهر.
مع أنّه لو سلّمنا ما أفاده وأغمضنا عن عدم قابليّة صدر الرواية للحمل على ما ذكره، فنقول:
ذيل الرواية الدالّ على خروج وقت الظهر وبقاء وقت العصر إذا بقي إلى الغروب مقدار أربع ركعات فقط، كيف يجتمع مع الاشتراك في جميع الوقت؟ فإنّ لازمه خصوصاً مع اعتبار الترتيب في صلاة العصر، الإتيان
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ١٥٢- ١٥٤.