تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - المقدّمة الاولى
جعفر عليهما السلام قال: قال: صلِّ صلاة الليل في السفر من أوّل الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر [١].
وبالجملة: لا إشكال في جواز تقديم ركعتي الفجر على الفجر الأوّل، والإحشاء بهما في صلاة الليل وإن وقعت قبله، وقد أفتى بذلك حتّى من ذهب إلى أنّ أوّل وقتهما هو الفجر الأوّل، كالمحقّق [٢].
إنّما الإشكال في جواز الإتيان بهما في وقت صلاة الليل قبل طلوع الفجر مع الانفراد وعدم الدسّ؛ بأن يقتصر على فعلهما منفردتين قبله، ولم يأت بصلاة الليل أصلًا، أو أتى بها مع الفصل بينهما بكثير، وقد صرّح بعض بالجواز [٣]، ويظهر من صاحب الوسائل، حيث ذكر في عنوان الباب: «باب استحباب تقديم ركعتي الفجر على طلوعه بعد صلاة الليل بل مطلقاً» [٤].
ولكنّ الظاهر عدم الجواز وإن كان يمكن توجيهه بأنّ مقتضى كون ركعتي الفجر مستحبّاً مستقلّاً، وعنواناً في مقابل صلاة الليل- بضميمة ما يدلّ على جواز الإحشاء بهما في صلاة الليل- جواز تقديمهما على الفجر الأوّل مطلقاً، كالاقتصار على صلاتي الشفع والوتر، أو على ثمان ركعات صلاة الليل، إلّاأنّه مع ذلك يكون القدر المتيقّن هي صورة ضمّهما إلى صلاة الليل ودسّهما فيها،
[١] الفقيه ١: ٣٠٢ ح ١٣٨٤، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ٦.
[٢] المعتبر ٢: ٥٦.
[٣] بل هو ظاهر ابن الجنيد على ما حكى عنه في مختلف الشيعة ٢: ٥٧ مسألة ١٣، كما في مصباح الفقيه ٩: ٢٩٨- ٢٩٩، ولاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٣٦٤، والمستند في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١١: ٢٥٥، ولم نعثر على من صرّح بذلك عاجلًا.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، ب ٥٠.