تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - المقدّمة الاولى
لا يبيت إلّابوتر [١]، عدم اعتبار الوصل، وإنّما الغرض أن لا يبيت المكلّف إلّا بوتر؛ بأن يصلّي الوتيرة فينام، ويصدق أنّه نام عن وتر.
والجواب: أنّ هذه الروايات لا دلالة لها على أزيد من أنّ بيتوتة المؤمن تكون متأخّرة عن الوتر. وأمّا أنّ شرائط الوتر ماذا؟ فهي لا دلالة لها عليها، ولابدّ من استفادتها من دليل خارج، ومن الشرائط البعديّة المتّصلة بالعشاء على ما تدلّ عليه الروايات المتقدّمة، فهي متقدّمة على هذه الروايات، فتدبّر.
وقت نافلة الصبح
المسألة الثالثة: في وقت نافلة الصبح، والكلام فيه في مقامين:
الأوّل: وقتها من حيث الابتداء، وقد تحقّقت الشهرة [٢] على أنّ أوّل وقتها هو طلوع الفجر الكاذب، وحكي عن بعض [٣] جواز إتيانها بعد الفراغ من صلاة الوتر، ونسبه في الحدائق إلى المشهور [٤]. وقد ورد في هذا الباب روايات كثيرة مختلفة؛ وهي على طوائف:
الاولى: ما تدلّ على الإحشاء بها في صلاة الليل ودسّها فيها.
كرواية البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن ركعتي الفجر؟ فقال: احشوا بهما صلاة الليل [٥].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٩٥- ٩٦، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢٩ ح ١، ٢ و ٨.
[٢] نهاية التقرير ١: ١٩٩- ٢٠٠، ولم نعثر على من ادّعى الشهرة غيره، بل الظاهر تحقّق الشهرة على خلافه، كما يثبت هذا بالمراجعة إلى مفتاح الكرامة ٥: ١١٨- ١٢٠.
[٣] النهاية: ٦١، جامع المقاصد ٢: ٢٢، ذكرى الشيعة ٢: ٣٧٥.
[٤] الحدائق الناضرة ٦: ٢٤٠.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ١٣٢ ح ٥١١، الاستبصار ١: ٢٨٣ ح ١٠٢٩، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٢٦٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥٠ ح ١.