تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - المقدّمة الاولى
وكان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً [١].
ومنها: ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في حديث قال: وإنّما صارت العتمة مقصورة، وليس تترك ركعتيها (ركعتاها خ ل)؛ لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعاً ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع [٢].
والرواية من حيث الدلالة تامّة؛ لأنّها تدلّ على مفروغيّة عدم ترك النافلة، كمفروغيّة قصر الفريضة في العتمة، إلّاأنّ الإشكال إنّما هو في سندها؛ لأنّ في طريق الصدوق إلى فضل بن شاذان علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري المعروف بالقتيبي، وعبد الواحد بن محمد بن عبدوس العطّار النيسابوري، وهما لم تثبت وثاقتهما [٣]؛ فإنّ غاية ما ذكر في وثاقة الأوّل ما ذكره في الحدائق في مقام الجواب عن صاحب المدارك [٤]- القائل بعدم إمكان الاعتماد على روايته لعدم توثيقه- من أنّه لا حاجة إلى التوثيق الصريح بعد كونه من المشايخ ومورداً لاعتماد مثل الكشّي [٥]؛ لأنّ اعتماد المشايخ
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٨٢ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٨٣، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢١ ح ٨.
[٢] الفقيه ١: ٢٩٠ ح ١٣٢٠، علل الشرائع: ٢٦٧، عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١١٣، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٩٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢٩ ح ٣.
[٣] أمّا القتيبي، فراجع رجال النجاشي: ٢٥٩، الرقم ٦٧٨، وجامع الرواة ١: ١٠٦، ومعجم رجال الحديث ١٢: ١٦٠، الرقم ٨٤٦١.
وأمّا عبد الواحد، فراجع جامع الرواة ١: ٥٢٢، ومعجم رجال الحديث ١١: ٣٧، الرقم ٧٣٥٧.
[٤] مدارك الأحكام ٣: ٢٧.
[٥] كما حكاه النجاشي في رجاله: ٢٥٩، الرقم ٦٧٨.