تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - أوقات الفرائض
عدم صلاحيّة أدلّة الاختصاص للمرجعيّة، بل هما متبائنان؛ لورودهما معاً في مقام التحديد للوقت، فإذا جمع بينهما بحمل أدلّة الاشتراك على ما يوافق الاختصاص، فإذا فرض قصور أدلّة الاختصاص عن شمول المورد كانت أدلّة الاشتراك كذلك، وكان المرجع الأصل [١].
ففيه: ما عرفت من أنّ النسبة بين دليل الاختصاص وأدلّة الاشتراك هي النسبة بين دليل المقيّد والمطلق، فإذا فرض قصور دليل التقييد عن الشمول، فلا محالة يكون دليل المطلق مرجعاً.
بقي الكلام بعد ثبوت أصل الاختصاص في مقداره، وأنّه هل المدار على مقدار أربع ركعات مطلقاً حضراً وسفراً، كما هو مقتضى الجمود على ظاهر لفظة الأربع، الواردة في رواية ابن فرقد [٢] مطلقاً، أو أنّ المدار على مقدار أداء الظهر بحسب الوظيفة الفعليّة للمكلّف ولو كان ركعتين أو أقلّ منهما، كما إذا وقعت الظهر ببعض أجزائها في الوقت؛ نظراً إلى أنّ لفظة الأربع الواردة في الرواية واردة مورد الغالب، والمراد بها هو الإتيان بالظهر، وقد كنّي بها عنه.
ويدلّ عليه قوله عليه السلام في بعض الروايات: ليس بين الظهر والعصر حدّ [٣]، مضافاً إلى ظهور أخبار الاشتراك [٤] في جواز الإتيان بالعصر بمجرّد الفراغ عن الظهر، ولاينافي ذلك لزوم رفع اليد عنها بالإضافة إلى أصل
[١] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٦- ٣٧.
[٢] تقدّمت في ص ١٤٠.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٥ ح ١٠١٣، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤ ح ٤، وفيهما: «قلت لأبي جعفر عليه السلام: بين الظهر والعصر حدّ معروف؟ فقال: لا».
[٤] تقدّمت في ص ١٣٤- ١٣٥ و ١٣٩.