تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - أوقات الفرائض
الظهر، ثمّ أتاه حين زاد في الظلّ قامتان، فأمره فصلّى العصر ...، ثمّ قال:
ما بينهما وقت.
لدلالتها على أنّ ما بين الزوال وصيرورة الظلّ قامة وقت لصلاة الظهر، كما أنّ ما بين القامة والقامتين وقت للعصر، وقد مرّ [١] أنّ المراد من الوقت الأوّل هو وقت الفضيلة.
وقد ذكر بعض الأعلام أنّ الأخبار الواردة في المقام على طوائف ثلاث:
الاولى: ما دلّ على أنّ مبدأ وقت الفضيلة لصلاة الظهر بلوغ الظلّ قدماً بعد الزوال، ولصلاة العصر قدمين؛ وهي جملة من الأخبار:
منها: صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت الظهر؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلّافي يوم الجمعة، أو في السفر؛ فإنّ وقتها حين تزول [٢].
ومنها: موثّقة سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن وقت الظهر، أهو إذا زالت الشمس؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، إلّافي السفر أو يوم الجمعة؛ فإنّ وقتها إذا زالت [٣].
ومنها: موثقة ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سأل أبا عبد اللَّه اناس وأنا حاضر- إلى أن قال:- فقال بعض القوم: إنّا نصلّي الاولى إذا كانت على قدمين، والعصر على أربعة أقدام؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: النصف من ذلك
[١] في ص ٢٦٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢١ ح ٥٩، وج ٣: ١٣ ح ٤٥، الاستبصار ١: ٤١٢ ح ١٥٧٧، وص ٢٤٧ ح ٨٨٥، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٤٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨ ح ١١.
[٣] تقدّمت في ص ١٣٦.