تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
أنبياء عليهم السلام، ويظهر منها عدم كونها من البيت بوجه، ولا خصوصيّة له غير ما ذكره، فالتوجّه إليه لا يجدي.
ولكنّ المحكيّ عن الذكرى أنّ ظاهر الأصحاب أنّ الحجر من الكعبة بأسره [١]، وأنّه قد دلّ النقل على أنّه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل إلى أن بنت قريش الكعبة، فأعوزتهم الآلات فاختصروها بخذفه، وكذلك كان في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله، ونقل عنه صلى الله عليه و آله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة، وبذلك احتجّ ابن الزبير حيث أدخله فيها، ثمّ أخرجه الحجّاج بعده إلى ما كان [٢]، ولأنّ الطواف يجب خارجه.
وللعامّة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه، أو بعضه، أو ليس منها، وفي الطواف خارجه [٣]، وبعض الأصحاب له فيه [٤] كلام أيضاً [٥]، مع إجماعنا على وجوب إدخاله في الطواف [٦].
ولكن حكي عن كشف اللثام أنّه قال: وما حكاه إنّما رأيناه في كتب العامّة وتخالفه أخبارنا [٧].
وكيف كان، لا يبقى مجال لما ذكر مع ثبوت رواية صحيحة صريحة على
[١] راجع المبسوط ١: ٣٥٧، والمهذّب ١: ٢٣٣، وشرائع الإسلام ١: ٢٦٧.
[٢] صحيح مسلم ٢: ٧٩٠- ٧٩٤ ب ٦٩- ٧٠ ح ١٣٣٣، سنن الترمذي ٣: ٢٢٤ ب ٤٧ ح ٨٧٥، سنن النسائي ٥: ٢١٤- ٢١٦.
[٣] المغني لابن قدامة ٢: ٣٩٧، الشرح الكبير ٢: ٣٩٧، المجموع ٨: ٦٤، بداية المجتهد ١: ٣٥٥.
[٤] أي في كون الحجر من الكعبة، لا في وجوب كون الطواف خارج الحجر.
[٥] تذكرة الفقهاء ٨: ٨٦- ٨٧، الحدائق الناضرة ١٦: ١٠٤- ١٠٩.
[٦] ذكرى الشيعة ٣: ١٦٩.
[٧] كشف اللثام ٣: ١٢٩- ١٣٠.