تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - أوقات الفرائض
وأوّل الوقت أفضله، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّافي عذر من غير علّة [١].
بتقريب أنّها تدلّ على أنّ لكلّ صلاة وقتين، ولكلّ من الوقتين أوّل وآخر، وأوّلهما أفضلهما، وليس للمكلّف أن يجعل الوقت الثاني وقتاً للصلاة إلّا من علّة تقتضيه، فذيل الرواية ظاهر بل صريح في أنّه ليس للمكلّف أن يؤخِّر الصلاة إلى الوقت الثاني إلّامن علّة، فالواجب على المختار أن يأتي بها في الوقت الأوّل، الشامل لأوّله الذي هو أفضل، وآخره الذي لا يكون كذلك.
ويدفعه: أنّ دلالة الرواية على خلاف مطلوبه أظهر؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام: «وأوّل الوقت أفضله» هو أفضليّة الأوّل بالإضافة إلى الآخر الذي يكون هو الوقت الآخر، الذي دلّ على كليهما قوله عليه السلام: «لكلّ صلاة وقتان»، فمفاد الرواية أنّ لنا وقتين: يكون أحدهما- وهو الأوّل- أفضل من الآخر؛ وهو الآخِر.
ويؤيّد ذلك- مضافاً إلى كونه هو المتفاهم منه عرفاً- أنّه فيما رواه الكليني عن معاوية بن عمّار، أو ابن وهب أنّه قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: لكلّ صلاة وقتان، وأوّل الوقت أفضلهما [٢].
فإنّ تثنية الضمير الراجع إلى الوقتين، وإضافة الأفضل إليه ظاهرة في كون
[١] الكافي ٣: ٢٧٤ ح ٣، تهذيب الأحكام ٢: ٣٩ ح ١٢٤، الاستبصار ١: ٢٤٤ ح ٨٧٠، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٢٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٧٤ ح ٤، تهذيب الأحكام ٢: ٤٠ ح ١٢٥، الاستبصار ١: ٢٤٤ ح ٨٧١، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٢١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣ ح ١١.