تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - أوقات الفرائض
الطائفتين عن عنوان المتعارضين؛ لأنّ الجمع الدلالي مرجعه إلى إمكان الجمع وثبوت التوافق، فلا يبقى موضوع التعارض، وهذا بخلاف الحمل على التقيّة؛ فإنّه من أحكام التعارض ومتفرّع على عدم إمكان الجمع.
وبعبارة اخرى: لا يبقى مجال بعد إمكان الجمع الدلالي بأحد الأوّلين للحمل على التقيّة، الذي مورده ثبوت التعارض وعدم إمكان الجمع. وعليه:
فلا وجه لترجيح الوجه الثالث عليهما، بل المتعيّن الالتزام بأحد الأوّلين، فتدبّر.
ويمكن دفع الإيراد بأنّ التأمّل في الطائفة الثانية يقضي بعدم إمكان حملها على بيان وقت الفضيلة؛ فإنّه كيف يمكن حمل السؤال في رواية عمران بن عليّ الحلبي بقوله: «متى تجب العتمة؟»- الظاهر في وقت ثبوت التكليف بالعشاء- على كون المراد وقت الفضيلة؟ إذ ليس المذكور هي كلمة «الوقت» حتّى تحمل على كون المراد وقت الفضيلة، بل السؤال إنّما هو عن زمان مجيء التكليف بهذه الفريضة الإلهيّة.
كما أنّ السؤال في رواية بكر بلحاظ كونه مسبوقاً بالسؤال عن وقت صلاة المغرب، والجواب بأنّه «إذا غاب القرص» لا يمكن حمله على وقت الفضيلة، بل الجواب عن السؤال الأوّل ب «غيبوبة القرص» ربما يشهد على صدوره تقيّة، كما أنّ صحيحة بكر قرائن التقيّة فيها واضحة، وحملها على وقت الفضيلة لا يجتمع مع كونه مسبوقاً بالسؤال عن وقت المغرب والجواب عنه.
نعم، نفس ذلك الجواب بلحاظ الاستشهاد بقوله تعالى، وعدم بيان