تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - أوقات الفرائض
قبل فريضة الفجر إلى ظهور الحمرة، ومعنى ذلك جواز التنفّل والتطوّع في وقت فضيلة الفريضة، وجواز تقديمها عليها عند المزاحمة.
وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به؛ لأنّ المستفاد من الروايات [١] الواردة في الظهرين ونافلتهما عدم جواز الإتيان بالنوافل المرتّبة في وقت الفريضة، وقد ورد في بعضها: أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لِمَ جعل ذلك؟
قال: لمكان النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة [٢]، [٣].
ويدفعه وضوح تحقّق المزاحمة في وقت الفضيلة في الجملة حتّى في الظهرين؛ لأنّ مبدأ وقت الفضيلة فيهما هو الزوال، وكذا مضيّ مقدار أداء الظهر، وإن اريد المزاحمة في آخر وقت الفضيلة، فمع عدم إشعار الرواية بها نقول: لا مانع منها أيضاً، غاية الأمر دوران الأمر بين درك فضيلة النافلة، ودرك فضيلة الوقت، ولا دليل على تعيّن الثاني، والرواية المذكورة لا يستفاد منها هذه الجهة أصلًا، فتدبّر.
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤١- ١٥١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٨.
[٢] تقدّم في ص ٩٨.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الصلاة ١: ٢٢٩.