تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - أوقات الفرائض
الفرض من رواية ابن فرقد وغيرها؛ وإن كانت هي أقوى منها في الدلالة على أصل الاختصاص.
وفي هذا الفرع وجوه واحتمالات اخر:
أحدها: وجوب الإتيان بالظهر قضاءً لخروج وقت الظهر، أخذاً بإطلاق دليل الاختصاص الراجع إلى خروج وقت الظهر ولو أتى بصاحبة الوقت.
ثانيها: ما اختاره صاحب الجواهر [١] مستنداً إلى ما زعم من معنى الاختصاص ممّا مرّ من عدم وجوب إعادة العصر، وعدم جواز الإتيان بالظهر في ذلك الوقت لا أداءً ولا قضاءً.
ثالثها: وجوب إعادة العصر لبطلانها، إمّا من جهة وقوعها في الوقت المختصّ بالظهر؛ وهو مقدار الأربع الباقي من وقته قبل الوقت المختصّ بالعصر، بحيث يكون لكلّ واحدة منهما وقتان اختصاصيان أوّلًا وآخراً، وإمّا من جهة عدم مراعاة الترتيب، ومقتضى حديث «لا تعاد» [٢] وإن كان عدم وجوب الإعادة من ناحيته؛ لعدم كونه من الامور الخمسة المذكورة فيه، إلّاأنّ من الواضح: اختصاصه بغير صورة العمد، فاللّازم تخصيص الوقت بصلاة العصر.
لكنّك عرفت منع الإطلاق في دليل الاختصاص، ومنع مبنى صاحب الجواهر، وثبوت الوقتين الاختصاصيّين لكلّ واحدة من الفريضتين لا دليل
[١] جواهر الكلام ٧: ١٥٩.
[٢] الفقيه ١: ١٨١ ح ٨٥٧، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢ ح ٥٩٧، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ٩ ح ١.