تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - صلاة الغفيلة
بل يتحقّق الامتثالان معاً بقصد صلاة الغفيلة.
الجهة الثالثة: في اتّحاد صلاة الغفيلة مع نافلة المغرب وعدمه، ونقول:
ربما يقال [١] بالاتّحاد، وأنّ الرواية المتضمّنة لصلاة الغفيلة ناظرة إلى أدلّة نافلة المغرب، والمقصود من قوله عليه السلام في هذه الرواية: «من صلّى بين العشاءين ركعتين ...» هو الركعتان من أربع ركعات المعروفة بنافلة المغرب، فكأنّه قال: من صلّى الركعتين من نافلة المغرب بهذه الكيفيّة يترتّب عليها أثر مخصوص؛ وهو قضاء حاجته، وإعطاء اللَّه إيّاه ما سأل.
ويترتّب على ذلك عدم جواز الاقتصار على الغفيلة، ولزوم الإتيان بركعتين آخرتين قبلها أو بعدها بناءً على ما ذكرنا سابقاً [٢] من عدم تعدّد النوافل المركّبة وترتّب الأثر على مجموعها.
كما أنّه يترتّب على ذلك عدم جواز الإتيان بالغفيلة بعد الإتيان بنافلة المغرب بأجمعها.
والذي يقرّب هذا القول أمران:
أحدهما: أنّه ليس في الروايات المتعرّضة لتعداد النوافل [٣] اليوميّة من التعرّض لصلاة الغفيلة عين ولا أثر، لاسيّما ما يدلّ [٤] على أنّ مجموع عددها بضميمة الفرائض لا يتجاوز عن إحدى وخمسين ركعة، وما ورد [٥] منها حكاية لعمل النبيّ أو الوصيّ صلوات اللَّه وسلامه عليهما، حيث لا إشعار فيها بثبوت صلاة الغفيلة والإتيان بها زائدة على نافلة المغرب.
[١] راجع نهاية التقرير ١: ٦٣- ٦٤.
[٢] في ص ٢٦- ٣٦.
[٣] (- ٥) وسائل الشيعة ٤: ٤٥، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ١٣.
[٤]
[٥]