تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
وأمّا بالإضافة إلى الركوع والسجود، فقد حكي عن الشيخ قدس سره الإجماع على عدم اعتبار الاستقبال فيهما [١]، ولكن رواية معاوية بن عمّار المتقدّمة ظاهرة في وجوب تحويل الوجه إلى القبلة في حالات التكبير والركوع والسجود، ومقتضى المطلقات خلافه.
كما أنّ رواية عبد الرحمن بن أبي نجران المتقدّمة- الظاهرة في اعتبار الاستقبال في التكبير- تدلّ على عدم اعتباره فيهما، باعتبار قوله عليه السلام: «وصلِّ حيث ذهب بك بعيرك».
ويدلّ عليه أيضاً صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي على راحلته؟ قال: يومىء إيماءً يجعل السجود أخفض من الركوع، قلت: يصلّي وهو يمشي؟ قال: نعم، يومىء إيماءً، وليجعل السجود أخفض من الركوع [٢].
فإنّ السؤال وإن لم يكن في نفسه ظاهراً في كون النظر إلى الاستقبال أيضاً، إلّاأنّ التعرّض في الجواب لكيفيّة الركوع والسجود أيضاً دليل على كون الرواية بصدد بيان جميع الخصوصيّات التي تشتمل عليها الصلاة على الراحلة، فعدم التعرّض للاستقبال فيهما دليل على عدم اعتباره في شيء من أجزاء الصلاة، كما لا يخفى، وعلى ما ذكرنا فرواية معاوية بن عمّار محمولة على الاستحباب كما هو ظاهر.
[١] الخلاف ١: ٢٩٨ مسألة ٤٣.
[٢] الكافي ٣: ٤٤٠ ح ٧، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٣٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٥، وص ٣٣٥ ب ١٦ ح ٤.