تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - جواز تقديم النافلة على الزوال في يوم الجمعة
إمّا بحملها على النافلة المبتدأة، ولا ينافيه التصريح بنافلة الظهرين في رواية ابن الوليد [١] ومرسلة علي بن الحكم [٢]؛ لضعف الاولى وإرسال الثانية، وإمّا بحمل الطائفة المانعة على إرادة وقت الفضيلة؛ إذ لا شكّ في أنّ وقتها إنّما هو بعد الزوال، وإبقاء المجوّزة على إطلاقها الشامل للرواتب، والأوّل محكيّ عن الجواهر [٣]، والثاني يظهر من المصباح [٤].
والظاهر مساعدة العرف على الأوّل، خصوصاً بعد عدم ظهورها في نفسها في الإطلاق، ويؤيّده قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدّمة [٥]: «لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع»؛ فإنّ ظاهره أنّ الزوال أوّل وقت النافلة وإن كان يمكن توجيهه بأنّ المراد تجويز التنفّل من أوّل الزوال مع كونه وقت الفريضة.
وبعبارة اخرى: نظره إلى استثناء هذا الوقت من أوقات التطوّع في وقت الفريضة المحرّم أو المكروه، ولكنّه خلاف الظاهر. وأمّا رواية زرارة المتقدّمة [٦]، الدالّة على أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات، فمضافاً إلى معارضتها لما عرفت [٧] من رواية اخرى لزرارة، الدالّة على أنّه صلى الله عليه و آله لا يصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس، لا مجال للأخذ بها؛
[١] تقدّمتا في ص ١١٤.
[٢] تقدّمتا في ص ١١٤.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٢٩٦- ٣٠١.
[٤] مصباح الفقيه ٩: ٢٤٢.
[٥] في ص ٩٨.
[٦] في ص ١١٤.
[٧] في ص ١١٥.