تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - أوقات الفرائض
روايات متعدّدة:
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن وقت الظهر؟ فقال:
ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراع (ذراعان خ ل) من وقت الظهر، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس- إلى أن قال:- أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لِمَ جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة [١].
فإنّها ظاهرة في أنّ التأخير إلى الذراع لا لأجل دخول أصل الوقت، بل لمكان النافلة، وأنّ البلوغ إليه إنّما يؤثّر في البدأة بالفريضة وترك النافلة، لا في دخول وقت الاولى، كما لا يخفى.
ومنها: رواية صحيحة لمحمد بن أحمد بن يحيى قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبيالحسن عليه السلام: روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع، والقامة والقامتين، وظلّ مثلك، والذراع والذراعين؟ فكتب عليه السلام: لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة وهي ثماني ركعات، فإن شئت طوّلت، وإن شئت قصّرت، ثمّ صلِّ الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثماني ركعات، إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت، ثمّ صلِّ العصر [٢].
[١] تقدّمت في ص ٩٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٤٩ ح ٩٩٠، الاستبصار ١: ٢٥٤ ح ٩١٣، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٣٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥ ح ١٣.