تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - أوقات الفرائض
تأخّر عنه [١].
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار الواردة في هذا الباب، فنقول:
إنّها على خمس طوائف:
الطائفة الاولى: ما ظاهره التضيّق.
كرواية زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت المغرب؟ فقال:
إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلى الله عليه و آله لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب؛ فإنّ وقتها واحد، وإنّ وقتها وجوبها [٢].
ورواية أديم بن الحر قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: إنّ جبرئيل أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالصلوات كلّها، فجعل لكلّ صلاة وقتين إلّاالمغرب؛ فإنّه جعل لها وقتاً واحداً [٣].
ولكن هذه الطائفة- مضافاً إلى معارضتها لبعض الروايات الدالّة على ثبوت الوقتين لصلاة المغرب أيضاً، وسيأتي [٤] التعرّض له ولما هو المقصود من ثبوت الوقتين لكلّ صلاة إن شاء اللَّه تعالى- لا دلالة لها على التضيّق بمثل ما قال به الشافعي؛ لبعض الروايات الآتية، الواردة في أنّ آخر الوقت سقوط الشفق، المصرّحة بثبوت الوقت الواحد للمغرب، وبأنّ وقت فوتها سقوط
[١] المعتبر ٢: ٤٠ و ٤٣- ٤٤، مدارك الأحكام ٣: ٥٤، مفاتيح الشرائع ١: ٨٨، مفتاح ٩٧، الحدائق الناضرة ٦: ١٧٦.
[٢] الكافي ٣: ٢٨٠ ح ٨، تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٠ ح ١٠٣٦، الاستبصار ١: ٢٤٥ ح ٨٧٣، وص ٢٧٠ ح ٩٧٥، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٨٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٨ ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٠ ح ١٠٣٥، الاستبصار ١: ٢٤٥ ح ٨٧٢، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٨٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٨ ح ١١.
[٤] في ص ١٩٧- ٢٠٤ و ٢٥٢- ٢٦٦.