تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - أوقات الفرائض
وقت الفضيلة صحيحة محمد بن أحمد بن يحيى: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، وبين يديها سبحة وهي ثماني ركعات، فإن شئت طوّلت، وإن شئت قصّرت [١].
وفي موثّقة ذريح المحاربي: إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك، تطيلها أو تقصّرها [٢].
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ مبدأ وقت الفضيلة في صلاة الظهر هو الزوال، ولا فرق فيه بين المتنفّل وغيره، غاية الأمر أنّ النافلة تزاحم الفريضة إلى أن يبلغ الظلّ الذراع، من دون أن يكون أصل الفضيلة منتفياً، وكان التأخير مستحبّاً في نفسه، وغير المتنفّل يكون وقت الفضيلة له بعد الزوال أيضاً بلا مزاحم.
نعم، يمكن الاستشهاد لاستحباب التأخير مطلقاً، كما حكي عن الفيض في الوافي، وصاحب المنتقى [٣] بروايات:
منها: رواية زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أصوم فلا أقيل حتّى تزول الشمس، فإذا زالت الشمس صلّيت نوافلي ثمّ صلّيت الظهر، ثمّ صلّيت نوافلي، ثمّ صلّيت العصر ثمّ نمت، وذلك قبل أن يصلّي الناس، فقال: يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت، ولكنّي أكره لك أن تتّخذه وقتاً دائماً [٤].
[١] تقدّمتا في ص ١٣٧- ١٣٨.
[٢] تقدّمتا في ص ١٣٧- ١٣٨.
[٣] الوافي ٧: ٢٢١، منتقى الجُمان ١: ٤٠١- ٤٠٢، وحكى عنهما في الحدائق الناضرة ٦: ١٣٨- ١٣٩، وجواهر الكلام ٧: ١٣٧- ١٣٨.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٢٤٧ ح ٩٨١، الاستبصار ١: ٢٥٢ ح ٩٠٥، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٣٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٥ ح ١٠.