تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - أوقات الفرائض
الحساب يبلغ عدد المجموع بلحاظ الركعة المجعولة للغسق زائداً على المذكور بواحدة.
وكون الواحدة بدلًا عن صلاة الوتر كما عرفت سابقاً [١]، لا يجتمع مع دلالتها على أنّها مجعولة للغسق الذي هي ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق، مع أنّ جعل المجموع خمسة وعشرين ساعة غير معهود، مع أنّ جعل ما بين الطلوعين ساعة من خمسة وعشرين لا يظهر وجهه؛ لكونه ساعة ونصفاً من أربع وعشرين ساعة على ما هو المتداول، فالرواية غير صالحة للاستدلال بها.
وأمّا الرواية الثانية، فيخطر بالبال أنّ جواب الإمام عليه السلام فيها كان مطابقاً لما هو معتقد النصراني، ولا يكون من موارد التقرير الذي يكون حجّة، كما لا يخفى.
وكون ما بين الطلوعين من ساعات الجنّة بحيث يفيق فيه المرضى لا ينافي كونه من ساعات النهار واقعاً، فتدبّر.
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الظاهر كون ما بين الطلوعين من ساعات النهار، وأنّ الليل ينتهي بطلوع الفجر، وأنّ منتصفه قبل ساعة الثانية عشرة بعد الزوال بنصف ساعة وربع تقريباً.
وقت فريضة العشاء
الأمر الثاني: في وقت فريضة العشاء، والكلام فيه يقع من جهتين أيضاً:
الجهة الاولى: في ابتداء وقتها، فنقول: لا خلاف بين الفقهاء من العامّة في أنّ أوّل وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق، وإنّما اختلفوا في ماهيّة الشفق،
[١] في ص ٢٢.