تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - أوقات الفرائض
ووقت العصر بعد ذلك قدمان، وهذا أوّل وقت إلى أن تمضي أربعة أقدام للعصر.
نظراً إلى أنّ المشار إليه بقوله عليه السلام: «وهذا أوّل» إلخ، هو أربعة أقدام، فيصير المعنى: أنّ أربعة أقدام من الزوال أوّل وقت العصر، ويمتدّ ذلك إلى أن تمضي أربعة أقدام أيضاً، فيصير المجموع ثمانية أقدام.
ولكنّ الظاهر أنّ الجملة الأخيرة تأكيد للجملة الثانية، والمشار إليه بقوله عليه السلام: «وهذا» هو القدمان، الذي هو آخر وقت نافلة الظهر من جهة المزاحمة للفريضة، فالمراد أنّ مزاحمة نافلة العصر تمتدّ إلى أن تمضي أربعة أقدام للعصر، وبعد مضيّها وحصول الذراعين ترتفع المزاحمة، فالمراد ب «أربعة أقدام» هي أربعة أقدام من الزوال، كما في القدمين، وعلى ما ذكرنا فلا معارض للروايات الدالّة على مذهب المشهور من حيث المنتهى أصلًا.
المسألة الثانية: في وقت فضيلة العشاءين، والكلام فيها تارة: في المغرب، واخرى: في العشاء.
أمّا المغرب، فوقت فضيلتها من المغرب إلى ذهاب الشفق؛ وهي الحمرة المغربيّة، ويدلّ عليه- مضافاً إلى بعض الروايات الآتية في العشاء- ما عرفت [١] من أنّ الجمع بين الطوائف المختلفة من الروايات الواردة في أصل وقت فريضة المغرب، يقتضي حمل ما يدلّ منها على أنّ آخر الوقت سقوط الشفق على أنّه آخر وقت الفضيلة، بناءً على ما مرّ تحقيقه [٢] من كون
[١] في ص ٢٠١- ٢٠٢.
[٢] في ص ٢٥٢- ٢٦٦.