تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - التطوّع في وقت الفريضة
بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة، وليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت [١].
وهذه الرواية صريحة في جواز التطوّع ما دام لم يتضيّق وقت الفريضة، واحتمال أن يكون المراد من النوافل هي الرواتب سخيف جدّاً؛ لوضوح حالها عند كلّ أحد؛ لأنّه يعرف كلّ عاميّ أنّه يستحبّ الإتيان بها قبل الفريضة إلى أوقات معيّنة، كما عرفت [٢].
وأمّا ما ذكره صاحب الحدائق في تفسير الرواية؛ من أنّ الأمر موسّع أن يصلّي الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة؛ أي أوّل دخول وقت الإجزاء، كالزوال في الظهرين، بناءً على أنّ وقت فضيلتهما بعد الذراع أو الذراعين ونحوهما إلّاأن يخاف فوت الفريضة فيترك النافلة، ولكنّ الفضل إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة، وليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أوّل الوقت إلى آخر الوقت؛ أي الوقت الذي يدخل بعده وقت الفضيلة للفريضة [٣].
فمخالف لظاهر الرواية بل صريحها؛ فإنّ حمل قوله عليه السلام: «آخر الوقت» على آخر الوقت الذي يدخل بعده وقت الفضيلة ممّا لا وجه له أصلًا.
والجمع بين الروايات الدالّة على الجواز، ومثل صحيحة زرارة المتقدّمة [٤]
[١] الكافي ٣: ٢٨٨ ح ٣، الفقيه ١: ٢٥٧ ح ١١٦٥، تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٤ ح ١٠٥١، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٢٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ١.
[٢] في ص ٣٢٣- ٣٢٤.
[٣] الحدائق الناضرة ٦: ٢٦٣- ٢٦٥.
[٤] في ص ٥٩، ٣٢٤، ٣٢٥ و ٣٢٩- ٣٣٠.