تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - أوقات الفرائض
بحمل الاولى على المختار، والثانية على المضطرّ.
نعم، لو كان هناك رواية دالّة على الامتداد إلى الفجر للمضطرّ لا تكون تلك الرواية مخالفة إلّالإطلاق الآية، ويمكن تقييدها بالمختار، ولا مانع من اختصاص موردها به، كما أنّه لو كان مفاد الرواية الامتداد إلى الفجر مطلقاً، لأمكن الجمع بينها وبين الآية، بحمل الاولى على صورة الاضطرار، والثانية على الاختيار، كما هو واضح.
وكيف كان، فالآية في نفسها دليل للقول بالانتصاف، ويشهد له أيضاً روايات متكثّرة:
كمرسلة الصدوق قال: قال الصادق عليه السلام: إذا غابت الشمس فقد حلّ الإفطار ووجبت الصلاة، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل [١].
والمراد من قوله عليه السلام: «إذا صلّيت المغرب» هو مضيّ مقدار أداء صلاة المغرب، لا الإتيان بها خارجاً، بقرينة الرواية الآتية.
ومرسلة داود بن أبي يزيد- وهو داود بن فرقد- عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار مايصلّي المصلّي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء
[١] تقدّمت في ص ١٥٩ و ٢٢٢.