تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - اعتبار الاستقبال في النافلة وعدمه
الحلبي المتقدّمة [١] على نقل الكافي.
لكن في مقابلها رواية عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل؟ قال: إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمّ كبّر وصلِّ حيث ذهب بك بعيرك. قلت: جعلت فداك في أوّل الليل؟
فقال: إذا خفت الفوت في آخره [٢]. ورواية معاوية بن عمّار المتقدّمة.
ومقتضى الجمع هو الحمل على الاستحباب، ولكن ربما يقال بعدم صلاحيّة مثلهما لتقييد المطلقات ولو مع عدم وجود رواية الحلبي في مقابلهما؛ وذلك لما اشتهر في باب المندوبات من عدم وجوب حمل المطلق على المقيّد، واختصاصه بالواجبات [٣].
واورد عليه بأنّ هذا فيما إذا كان الكلام المطلق مسوقاً لبيان الحكم التكليفي، لا لبيان كيفيّة العمل الذي لم تثبت مشروعيّة مطلقه كما في المقام، وإلّا فحاله حال الواجبات [٤].
ويدفعه أنّه يكفي في إثبات مشروعيّة المطلق نفس الإطلاقات الواردة الظاهرة فيها، ودليل التقييد لا يقتضي التضييق بعد عدم إحراز وحدة الحكم وإمكان التعدّد، كما في سائر الموارد، فتدبّر.
وكيف كان، فمقتضى قاعدة الجمع في المقام هو الحمل على الاستحباب، كما عرفت، هذا بالنسبة إلى التكبير.
[١] في ص ٣٩١.
[٢] تهذيب الأحكام ٣: ٢٣٣ ح ٦٠٦، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٣١، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٣.
[٣] مصباح الفقيه ١٠: ١٤٦.
[٤] مصباح الفقيه ١٠: ١٤٦.