تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - أوقات الفرائض
الشفق أيضاً، فيعلم من ذلك أنّ ثبوت الوقت الواحد لا يستلزم التضيّق بوجه.
ويؤيّده أيضاً التعبير بالضيق في وقت المغرب، مع التصريح بأنّ آخر وقتها ذهاب الحمرة في رواية إسماعيل بن مهران الآتية، فهذه الطائفة لا تدلّ على الضيق الاصطلاحي أصلًا، مع أنّه لا قائل به بين الإماميّة، كما عرفت.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّ آخر وقتها زوال الشفق، أو الحمرة:
كصحيحة زرارة والفضيل قالا: قال أبو جعفر عليه السلام: إنّ لكلّ صلاة وقتين غير المغرب؛ فإنّ وقتها واحد، ووقتها وجوبها، ووقت فوتها سقوط الشفق [١].
ورواية إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام: ذكر أصحابنا أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة، إلّاأنّ هذه قبل هذه في السفر والحضر، وأنّ وقت المغرب إلى ربع الليل. فكتب: كذلك الوقت، غير أنّ وقت المغرب ضيّق، وآخر وقتها ذهاب الحمرة، ومصيرها إلى البياض في افق المغرب [٢].
ورواية إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن وقت المغرب؟ قال: ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق [٣].
[١] الكافي ٣: ٢٨٠ ح ٩، وذيله، وعنه وسائل الشيعة ٤: ١٨٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٨ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٢٨١ ح ١٦، تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٠ ح ١٠٣٧، الاستبصار ١: ٢٧٠ ح ٩٧٦، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٤ ح ٢٠، وص ١٨٦ ب ١٧ ح ١٤، وص ١٨٨ ب ١٨ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٨ ح ١٠٢٩، الاستبصار ١: ٢٦٣ ح ٩٥٠، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٨ ح ١٤.