تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - اعتبار العلم بدخول الوقت
والمناقشة في السند مدفوعة بما مرّ مراراً [١] من حجّية هذا القسم من مرسلات الصدوق، الذي ينقل عن الإمام عليه السلام من دون واسطة، ويسند إليه كذلك، كما أنّ الظاهر دلالتها على أنّ كلّ مؤذّن مؤتمن شرعاً، ويكون أذانه حجّة وأمارة معتبرة شرعيّة، نظير رواية الهاشمي المتقدّمة.
ورواية بلال في حديث قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: المؤذِّنون أُمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم، لا يسألون اللَّه- عزّ وجلّ- شيئاً إلّاأعطاهم، ولا يشفعون في شيء إلّاشفّعوا [٢].
والظاهر أنّ المراد كونهم امناء من قبل الشارع للمؤمنين في صلاتهم وصومهم، وحليّة لحومهم وحفظ دمائهم؛ لأنّ الأذان يكشف عن كون البلد بلد المسلمين، والسوق سوقهم، فيحلّ اللحم ويكون الدم غير مهدور.
ومرسلة المفيد قال: روي عن الصادقين عليهما السلام أنّهم قالوا: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يغفر للمؤذِّن مدّ صوته وبصره، ويصدّقه كلّ رطب ويابس، وله من كلّ من يصلّي بأذانه حسنة [٣].
والكلام فيه هو الكلام في مرسلة الصدوق الاولى المتقدّمة.
ورواية سعيد الأعرج قال: دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو مغضب وعنده جماعة من أصحابنا وهو يقول: تصلّون قبل أن تزول الشمس؟ قال:
وهم سكوت، قال: فقلت: أصلحك اللَّه ما نصلّي حتّى يؤذِّن مؤذِّن مكّة؟ قال:
[١] في ص ٧٠ و ٢٥٦.
[٢] الفقيه ١: ١٨٩ ح ٩٠٥، أمالي الصدوق (المجلس الثامن والثلاثون): ٢٨٠ قطعة من ح ٣١٠. وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٨٠، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٧.
[٣] المقنعة: ٩٨، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٨٠، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٣ ح ٨.