تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - أوقات الفرائض
المقصود، بل التعبير بهذا النحو- بعد وضوح اعتبار الترتيب، ووضوح كون الغرض إبطال القول بتباين الوقتين- أحسن تعبير في بيان المرام، كما لا يخفى [١].
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا محيص من الأخذ برواية داود بن فرقد [٢]، والالتزام باختصاص أوّل الوقت بالظهر بمقدار أدائها بحسب حاله. نعم، سيجيء [٣] معنى الاختصاص، وأنّه لا يلزم من القول به الحكم ببطلان صلاة العصر لو وقعت في أوّل الوقت مطلقاً، فانتظر.
هذا كلّه في اختصاص أوّل الوقت بالظهر.
وأمّا اختصاص آخر الوقت بالعصر، فلم ينقل من أحد منهم إنكاره، حتى أنّ الصدوق [٤] القائل بالاشتراك في أوّل الوقت ذهب إلى الاختصاص في آخره.
ويدلّ عليه- مضافاً إلى ذيل رواية داود بن فرقد، وصحيحة الحلبي المتقدّمتين [٥]- صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر والعصر، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر [٦].
[١] نهاية التقرير ١: ١٠٠- ١٠٢.
[٢] تقدّمت في ص ١٤٠.
[٣] في ص ١٥٣- ١٥٥.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ١٣٨- ١٣٩.
[٥] في ص ١٤٠.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٠ ح ١٢٠٢، الاستبصار ١: ١٤٢ ح ٤٨٧، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٣٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٦.