تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - أوقات الفرائض
باعتبار ذهاب الحمرة المشرقيّة.
وعلى ما ذكرنا لا يبقى وجه لحمل التعليل على غروب الشمس عن النظر في بلد لمكان جبل ونحوه، كما أنّه لا وجه لحمل الأمر بالمسّ على الاستحباب، بدعوى أنّ المسّ شيئاً ما يتحقّق بالانتظار إلى رؤية الكوكب، المتحقّقة قبل تجاوز الحمرة عن قمّة الرأس [١]؛ فإنّه- مضافاً إلى ما عرفت [٢] من شهادة بعض الروايات بتأخّر الرؤية عن الاستتار، والبعض الآخر قد صرّح بأنّها هي أوّل الوقت- يردّه أنّ التعليل بذلك لا يلائم مع الاستحباب، كما لايخفى.
ومنها: موثقة عبد اللَّه بن وضّاح قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام: يتوارى القرص ويقبل الليل ثمّ يزيد الليل ارتفاعاً، وتستتر عنّا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة، ويؤذّن عندنا المؤذِّنون، أفاصلّي حينئذٍ وأفطر إن كنت صائماً؟
أو أنتظر حتّى تذهب الحمرة التي فوق الجبل؟ فكتب إليّ: أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة، وتأخذ بالحائطة لدينك [٣].
وفي الرواية احتمالان:
أحدهما: أن يكون السؤال عن الغروب الشرعيّ الذي رتّب عليه أحكام في الشريعة، بحيث كان السائل مردّداً بين أن يكون المراد به هو الاستتار الذي كان هو المدار عند الناس، وعليه يقع الأذان، وبين أن يكون المراد به
[١] تقدّمت في ص ١٧٤- ١٧٥.
[٢] في ص ١٧٣ وما بعدها.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٩ ح ١٠٣١، الاستبصار ١: ٢٦٤ ح ٩٥٢، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ١٧٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٤.