تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - أوقات الفرائض
في ثبوت الوقت للصلاة، وأجاب الإمام عليه السلام بأنّه ليس المراد بالموقوت هو بيان الوقت، بل المراد به هو الثبوت وعدم التغيّر؛ للإشارة إلى الفرق بين الصلاة، وبين الصوم اللذين يشتركان في أنّهما قد كتبا على الناس؛ بأنّ الصلاة كتاب ثابت لا يجوز تركها بوجه، فقد وقع من هذه الجهة شبهة في ذهن السائل من جهة عدم الاهتمام بالوقت.
وأجاب الإمام عليه السلام بأنّه ليس الوقت في الأهمّية مثل أصل الصلاة، فالتعجيل والتأخير قليلًا لا يوجب تحقّق الضرر، بل المضرّ هي الإضاعة المتحقّقة بترك الصلاة رأساً، وعدم الاعتناء بشأنها كذلك، فالرواية على هذا التقدير إنّما تكون في مقام مقايسة الوقت مع أصل الصلاة، وأنّه ليس الوقت من جهة الأهمّية كأصل الصلاة. وعليه: لا ارتباط لها بالمقام أصلًا.
ومنها: رواية أبي بصير قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: إنّ الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر. قلت: وما الموتور؟ قال: لا يكون له أهل ولا مال في الجنّة. قلت: وما تضييعها؟ قال: يدعها حتّى تصفرّ وتغيب.
ورواه في الوسائل عن الصدوق أيضاً مع زيادة في صدره وذكر «أو» مكان «الواو» في قوله: «حتى تصفرّ وتغيب» [١].
والاستدلال بها مبنيّ على أن يكون العطف ب «أو»، مع أنّه لم يثبت كما عرفت، مضافاً إلى أنّ العطف ب «أو» في مثل المقام- ممّا يكون الأمر الأوّل
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٥٦ ح ١٠١٨، الاستبصار ١: ٢٥٩ ح ٩٣٠، الفقيه ١: ١٤١ ح ٦٥٤، المحاسن ١: ١٦٤ ح ٢٣٩، معاني الأخبار: ١٧١ ح ١، عقاب الأعمال: ٢٧٥ ح ٣، وعنها وسائل الشيعة ٤: ١٥٢ و ١٥٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٩ ح ١ و ٧.